عادل أبو النصر
201
تاريخ النبات
أو فكري أو تصويري يدل على أن نبات الذرة عرف في اي جزء من اجزاء العالم القديم قبل سنة 1492 ميلادية » . « وأول ذكر للذرة في التاريخ كان في الخامس من شهر نوفمبر عام 1492 إذ كان كولمبس قد أوفد اثنين من الاسبان لاستكشاف الأجزاء الداخلية من كوبا وذكر أحدهما في تقريره « يوجد نوع من الحبوب يسمونه الذرة له طعم حسن ، بحمص ويجفف ، ويصنع منه دقيق » . ونبات الذرة قديم العهد في أميركا ، وقد كان يزرع في العصور القديمة ، وكانت هذه الزراعة موضع نقاش حاد في العالم القديم قبل اكتشاف أميركا الذي تبين من خلاله ان الذرة اميركية الأصل ، وان الأوروبيين الأوائل الذين وصلوا إلى أطراف قارة العالم الجديد قبل اكتشاف كولمبس ، تكلموا باعجاب شديد عن قمح كبير الحجم ذي أوراق كبيرة ملساء وله قصبة جميلة وحبوب مذهبة ظريفة ، فلم يكن هذا القمح العجيب الا الذرة . والظاهر أن الذرة موجودة في كل مكان من الدنيا الجديدة ، والخلاصة فان الذرة نبات اميركي الأصل له تاريخ طريف في أميركا . وهناك قوم متمدن من شعب البيرو يسمى « انكاس » له مدينة مقدسة تدعى « ليسكو » حكم في الجيل الخامس عشر جنوبي كولومبيا وشمالي الارجنتين ، ذو صولة وجبروت ، يعبد الشمس ، كانت عذارى آلهة الشمس تهيء من ثمار الذرة خبز التقدمة يقدمونه لأوثانهم مخضبا بدماء الضحايا . وكانوا في المكسيك يصنعون من الذرة أصنافا ، تكسرها الكهان وتناولها اربا اربا إلى الجماهير المحتشدة لإقامة الصلاة . وكانوا يقدمون بواكير حصادهم وغلالهم إلى معبودهم سيرس Ceres المصنوع من الذرة ، وهو إله القمح والحصاد والزراعة عندهم ، وكانوا يتبادلون الاخذ والعطاء باستعمالهم الذرة كعملة رابحة . وعلى اثر الفيضانات والكوارث التي منوا بها في عهد الملك « مونتيزوما » تفشت مجاعة كبيرة اخذ المكسيكيون أثناءها يسترقون أنفسهم بالمبايعة كعبيد